الشيخ حسين آل عصفور

66

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

كما دلَّت عليه الأخبار المستفيضة . وأمّا الغليان في الزيت والدهن بعد غصبه فقد يرثه نقصانا وقد يرثه زيادة وقد لا يرثه شيئا منهما والنقصان إمّا أن يتعلَّق بعينه أو قيمته أو كليهما فلو أغلا رطلين قيمتهما درهم فصارا رطلا قيمته درهمان ففيه وجهان ، أصحّهما وهو الذي يقتضيه إطلاق كلام المصنّف وأكثر الفقهاء أنّه يرده ويغرم مثل الرطل الذاهب لأنّ للزيت بدلا مقدرا وهو المثل فصار كما لو خصي العبد فلم تنقص قيمته والزيادة الحاصلة أثر محض لا ينجبر به النقصان كما لا يستحقّ الغاصب شيئا . والثاني أن يرده ولا غرم عليه لأنّ ما فيه من الزيادة والنقصان يستندان إلى سبب واحد فيندرج النقصان بالزيادة وإن انتقصت قيمته دون عينه ردّه مع أرش النقصان وإن انتقصا جميعا فالواجب عليه مع ردّ الباقي مثل ما ذهب بالإغلاء إلَّا إذا كان ما نقص من القيمة أكثر مما نقص من العين فيلزمه مع مثل الذاهب أرش نقصان الباقي ، وإن لم ينتقص واحد منهما ردّه ولا شيء عليه * ( ولا يتداخل الأرش مع الأجرة ) * و * ( إن نقص بالاستعمال ) * بل يجب عليه الأمران وإن اتحدا في السبب فإنّ ذلك لا يعد سببا للتداخل لأنّ كلّ واحد من أرش النقصان واجرة العين ثابت على انفراده على الغاصب ، فإذا اجتمعا ثبتا أيضا استصحابا للحكم وكون التداخل على خلاف الأصل . ونبّه بقوله « وإن نقص بالاستعمال » للردّ على العامّة ، حيث ذهب بعضهم إلى أنّ نقصانه بالاستعمال يوجب التداخل وضمان أكثر الأمرين من الأرش والأجرة استنادا إلى أنّ نقص الأجزاء ملحوظ في الأجرة ولهذا لا يضمن المستأجر الأجزاء الناقصة وكان ما ينقص بالاستعمال يعتبر أجرته زائدة على ما لا ينقص به فلو لا كونها ملحوظة لم تتحقق الزيادة ويضعف بمنع كونه ملحوظا بها مطلقا . وما ذكره مستندا لا يدلّ عليه ، وإنّما الأجرة في مقابلة الاستعمال